عبد العظيم المهتدي البحراني
97
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
ثم إن الحسين تزوج بعايشة بنت عثمان ( 1 ) رغما على أنف مروان ، وكانت امرأة صالحة . * الدروس المستفادة هنا : 1 - السعي للتزويج إذا كان كفوا فذاك سعي أخلاقي حميد ، وإلا فلا يحسن ذلك بل يجب المنع إذا أمكن . 2 - لابد من الرد بالمثل لكي يعرف الدنئ قدره ويهان عنده . 3 - يجب عدم التضحية بسعادة الفتاة الزوجية لكسب المال والمصالح الزوجية والتحالفات السياسية . 4 - عندما لا تريد القبول بشئ فليكن إبلاغك للطرف الآخر مقترنا بالحكمة والذكاء . 5 - يجب إهداء ما يدر النفقة على المتزوجين الشباب في حالة الاستطاعة . E / في الحب وحسن المعاشرة ذكر الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقاد في كتابه القيم عن حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) المسمى ب ( أبو الشهداء ) ما نسب إليه من الشعر : " لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب " ثم قال بما خلاصته : إن الحسين كان ممن يود عياله ويريهم جميل حبه وشديد اهتمامه ، ويعاملهم بأحسن الأخلاق والرعاية والبذل . فكانت زوجته الرباب من أوفى زوجاته الكريمات ، فقد رفضت من بعد الحسين ( عليه السلام ) أن تتزوج بكل من تقدم إليها ، وكانت تقول : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - أي بعد أن تشرفت بالزواج مع الحسين ( عليه السلام ) وصار جده رسول الله لي حما فلن أقبل حما غيره أبدا - . فكانت دائمة الحزن والبكاء ولم تسكن دارا يعلوها ظل مواساة بالحسين ( عليه السلام ) الذي
--> 1 - بحار الأنوار / ج 44 ص 207 ، والمناقب / ج 4 ص 38 .